الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

105

تفسير كتاب الله العزيز

ذكروا عن ابن عبّاس قال : كان جعل على كلّ رجل عشرة فجعل بعد ذلك على كلّ رجل رجلين . قوله : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) : كان هذا في أسارى بدر . قال بعضهم : كان أبو بكر أحبّ أن يقبل منهم الفداء ، وأراد عمر أن يقتلوا ، فأنزل اللّه هذه الآية ، ثمّ قال : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) . وقال الكلبيّ : ( ما كانَ لِنَبِيٍّ ) قبلك يا محمّد ( أَنْ يَكُونَ لَهُ ، أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ) قال : ( لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ) أنّكم الذين تأكلون الغنائم ( لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) . وقال الحسن : يقول : فأخذتم الفداء من الأسارى في أوّل وقعة كانت في المشركين من قبل أن تثخنوا في الأرض . وقال الحسن : لم يكن أوحي إلى النبيّ في ذلك بشيء فاستشار المسلمين فأجمع رأيهم على الفداء . ذكر بعضهم قال : كان أراد أصحاب نبيّ اللّه يومئذ الفداء ، ففادوا أسارى بدر يومئذ بأربعة آلاف أربعة آلاف . وما أثخن نبيّ اللّه يومئذ في الأرض . وقال بعضهم في قوله : ( لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ) أي سبق لهم من اللّه الخير ، وسبق لهم أنّهم استحلّ لهم الغنائم . وقال الحسن : ( لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ) أن لا يعذب أهل بدر ( لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يدخل النار من شهد بدرا والحديبيّة ، فقالت حفصة : بلى ، فانتهرها ، في حديث بعضهم ، فقالت : أليس يقول اللّه : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها فقال : أوليس قال : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 72 )